العراق / بغداد / وطننا

اكد مبعوث التحالف الدولي الخاص بريت ماكورك، ان موقف الولايات المتحدة من استفتاء اقليم كردستان وانفصاله عن العراق واضح وهو الرفض والاعتراض ، داعيا الحكومتين المركزية والاقليم الى الحوار الجاد لحل الخلافات والتركيز على الحرب ضد داعش وهزيمتة فقط .

وقال ماكورك في مؤتمر صحفي ” ابدينا رفضنا الواضح لاستفتاء اقليم كردستان ، ونحن مع الحوار بين العراقيين، ونأمل تأجيل الموضوع لما بعد داعش حتى لا يتشتت الموضوع والتركيز يجب ان يكون فقط على التعاون والتنسيق لهزيمة داعش “.

وبشان تحرير الموصل اكد ماكورك :” ان الموصل مدينة كبيرة وتمت السيطرة عليها ولم يتبق لتحريرها سوى 250 مترا مربعا ، لكن بعد الحملة العسكرية وتحرير الموصل لدينا الكثير من الاراضي يجب تحريرها”.

واضاف “لا نستطيع مقاتلة داعش بالصواريخ، وقد يستغرق قتال التنظيم الإرهابي بعض الوقت، وحكومة العراق تحاول تأمين حدودها السيادية ونحن نعمل على مساعدة العراق في تأمين الحدود” ،مبينا :” ان شعار داعش قبل ثلاث سنوات هو التوسع، وقاموا بانتهاكات ضد أبناء الشعب العراقي ، لكن العراقيين انتفضوا ضد داعش وتم تحرير اكثر من 65 الف كيلو متر مربع “.

واشار الى إن “القوات الامنية العراقية وضعت حماية المدنيين نصب أعينها “، موضحا ان “المعركة صعبة جدا في غرب الموصل وتكبدت فيها القوات العراقية خسائر، والمعركة لم تنته ولدينا الكثير من التحديات”.

وبين مبعوث التحالف، إن “أغلب الموصليين نزحوا من مناطقهم، وتوقعنا ثمانية اضعاف النازحين ، لكن الخطط الموضوعة منعت ذلك”، مبينا أن “افراد داعش قاموا بتفخيخ المنازل والشوارع، ونعمل على ازالة الالغام الموضوعة واعادة الخدمات الاساسية واعادة النازحين الى بيوتهم”.

فيما اعلن ماكورك عن اجتماع لدول التحالف الدولي المتكون من 73 دولة الاسبوع المقبل في واشنطن مع البنك الدولي لوضع الخطط لإعادة الاستقرار ووضع الخطط الاقتصادية للعراق مابعد الحرب ضد داعش “.

وردا على سؤال صحفي حول بقاء القوات الامريكية بعد القضاء على داعش ، اوضح ماكورك :” ان هناك الكثير من العمل أمامنا وأدينا اتفاقية ستراتيجية مع العراق ونعمل ضمن الاطار الستراتيجي ، وهو سماح العراق لنا بتدريب قواته ونحن ملتزمون ونسعى الى عراق موحد مزدهر، وقرار بقاء القوات الامريكية يتوقف على الحكومة العراقية”.

فيما اشاد ، بشجاعة القوات العراقية في الحرب ضد داعش ، مشيرا الى إن “العراقيين يشيدون بدور التحالف الدولي في مساعدة العراق، والإعلان عن تحرير الموصل عائد للحكومة العراقية، والتفكير بتحرير تلعفر خطوة مهمة ونحن مستعدون لمساعدة العراق بتحرير أراضيه بما فيها تلعفر، والقيادة العسكرية العراقية سيكون لها القرار في مشاركة التحالف”.

اما بخصوص تدفق المقاتلين الاجانب الى العراق ، فقد قال “نريد ان نؤكد ان أي مقاتل اجنبي ارهابي يجب ان يقتل ويقضى عليه من خلال القوات العراقية، وداعش سوف يخسر المناطق التي يسيطر عليها، لاعادة الحياة الطبيعية وسيطرة الحكومة العراقية ، ونحن قمنا بايقاف الاجانب الذين يأتون الى سوريا والعراق، وندعم الحملة العسكرية في الرقة للقضاء على داعش”.

وتابع مبعوث التحالف، ان “تدفق الارهابيين انخفض جدا، وليس بامكانهم الهروب من العراق وسوريا، وانحسرت التفجيرات بشكل كبير، ونعمل بجد في كل الدول لتجفيف منابع الإرهاب مع الشرطة الدولية وتعقبهم في جميع الدول وهي جهود دولية”.

واضاف :” نحن فخورون بما تعمله الشركات الامريكية في العراق وسوف نستمر في العمل مع الحكومة العراقية، وعلى الشركات العمل بقوانين العراق والالتزام بها”.