العراق / بغداد / وطننا

أشادت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية، برئيس الوزراء حيدر العبادي في تضييق الفجوة بين السياسيين المتحاربين من الشيعة والسنة ، معتبرة أن نجاحه كقائد (لم يكن متوقعًا) في السابق، لدى تسلمه السلطة بالتزامن مع فوضى مواجهة داعش.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن ” العبادي،الذي قارب على الثلاثة أعوام في منصبه، ضيق الفجوات بين السياسيين العراقيين المتحاربين من الشيعة والسنة، ووازن بين مصالح المتنافسين الجيوسياسيين، وقاد عملية إصلاح قوات الأمن العراقية التي هربت من مقاتلي تنظيم داعش.”.

وأشارت الى ان” العبادي طرد جنرالات من عهد رئيس الوزراء السابق وطالب كبار الضباط بتجنب الطائفية، وقد أدت تلك الخطوات إلى زيادة الولايات المتحدة لمساعداتها بما في ذلك الأسلحة المتقدمة والدعم الجوي.”.

ونقلت الصحيفة عن مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن جون ألترمان ” لقد جمع العبادي بشكل رائع بين القيادة والتوازن، إن التزم بالقيادة فحسب، عندها سيكون هناك الكثير من الأشخاص الذين يشعرون بالإهمال والإبعاد، وإن كان متوازنًا للغاية لن يكون هناك أي تقدم”.

واضافت ان” حيدر العبادي ناجح، لكن يجب أن تظهر الحكومة أنها تستطيع العمل على تحسين حياة الناس، وربما تعد إمكانية ذلك محدودة جدًا، وإذا لم يفعل العبادي ذلك فإن كل النوايا الحسنة التي زرعها والدعم الذي حصده سيتضاءل”.

ورأت الصحيفة أن تورط إيران الشديد في العراق، عرّض العبادي لاتهامات بأنه يحول بلاده إلى بيدق إيراني.

وتابعت ان” العبادي سعى إلى إبقاء الجميع في الصف نفسه ، من خلال الإشادة بفوائد وجود عراقٍ موحدٍ، وعمل على ضم عناصر كردية وسنية في حكومته والتواصل مع القادة السنة للحوار والتواصل مع الدول العربية السنية في المنطقة مع الحفاظ على علاقاته مع إيران، ففي العام 2015، أعادت الحكومة السعودية فتح سفارتها في بغداد التي أغلقتها قبل عقود من الزمن.”.

ووفقا للصحيفة، لم يتجاهل العبادي الأغلبية الشيعية في البلاد أيضاً، فبحلول العام 2015، أعرب السيستاني وهو أحد أكثر الشخصيات شهرة في البلاد عن تأييده القوي للعبادي وعمل على ضمان بقاء المسلحين بموجب القانون تحت سيطرة الحكومة العراقية، وقد أشاد العبادي بدوره بالسيستاني وقال إن دعوته لتشكيل الحشد كانت خطوة حاسمة لإنقاذ البلاد من سيطرة داعش.

وقالت الصحيفة، إن واحدة من أكبر التحديات للعبادي، هي الضغط من الأقليات العراقية المختلفة للمزيد من الحكم الذاتي، حيث يسعى الأكراد في الشمال بالاستقلال منذ سنين طويلة

ورأت الصحيفة أن العبادي استطاع المحافظة على علاقات جيدة مع كل من إيران والولايات المتحدة، واتضح ذلك من خلال إشادة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون به علنًا، في آذار الماضي.

وتابعت انه” مع تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، فهناك خطر من أن إيران سوف تدعم منافسًا لمنصب رئيس الوزراء، مشيرة إلى أن نوري المالكي حافظ على حضور دائم في المجال السياسي.”.

وبينت ان” العبادي سيواجه أكبر اختباراته حين يصبح العراق وحلفاؤه الأجانب دون عدو مشترك”مضيفة أنه “حين أعلن انتهاء /الخلافة/ يوم الخميس، بقي العبادي مركزًا على هزيمة داعش، حيث قال: “سوف نستمر في قتال داعش حتى موت آخر واحد منهم أو جلبه للعدالة”.