العراق / بغداد / وطننا /

استقرت أسعار النفط عند مستوى أقل قليلا من أعلى مستوى في نحو ثلاث سنوات الذي سجلته الأسبوع الماضي، مدعومة بتراجع طفيف في عدد منصات الحفر الأمريكية.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في العقود الآجلة 61.50 دولار للبرميل بزيادة ستة سنتات عن سعر التسوية السابقة. وبلغ الخام الأسبوع الماضي 62.21 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى له منذ أيار (مايو) 2015.

وسجل مزيج برنت الخام في العقود الآجلة 67.66 دولار للبرميل بزيادة أربعة سنتات عن سعر آخر إغلاق. وسجل برنت 68.27 دولار للبرميل الأسبوع الماضي وهو الأعلى منذ أيار (مايو) 2015.

إلى ذلك توقع بنك جولدمان ساكس، أن سوق النفط الخام سوف تستعيد التوازن بحلول منتصف العام الجاري 2018، مشيرا إلى احتمال حدوث خروج تدريجي من التخفيضات الإنتاجية الحالية واستئناف زيادات الإنتاج في دول أوبك وروسيا في أواخر النصف الثاني من العام بحسب تقديره.

ورجح البنك الدولي، في أحدث تقاريره، حدوث زيادة محدودة في المخزونات النفطية في الربع الأول من العام الجاري 2018، بسبب الضعف الموسمي للطلب، ولكنها ستكون أقل من الفترة نفسها من أعوام سابقة، مؤكدا عودة تراجع المخزونات مرة أخرى بحلول الربع الثاني من العام الجاري.

وفى السياق ذاته، أشار تقرير “ذا إنرجي كولكتيف”، الدولي إلى تضاؤل فائض المخزون بشكل كبير في نهاية العام الماضي حيث انخفض الفائض إلى ما يزيد قليلا عن 100 مليون برميل فوق متوسط السنوات الخمس اعتبارا من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وهو يعد أقل من الثلثين مقارنة ببداية عام 2017، لافتا إلى أن السحب السريع للمخزونات تزامن مع حدوث ارتفاع حاد في الأسعار.

ولفت التقرير، إلى تسجيل نسبة التزام “أوبك” بالتخفيضات الإنتاجية أعلى مستوى لها في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي الذي من المتوقع أن يستمر في الضغط على المخزونات النفطية في الأشهر القليلة المقبلة.

وتوقع التقرير أن منظمة أوبك في اجتماعها المقبل في حزيران (يونيو) ستكون قد اقتربت من إنجاز مهمتها في ضوء احتمال قوي باستمرار ارتفاع أسعار النفط الخام والقضاء على فائض المخزونات، لافتا إلى أن مبررات خفض إنتاج منظمة أوبك سوف تفقد إلحاحها وسوف يميل الأعضاء إلى التساهل في تطبيق الخفض.

واعتبر التقرير، أن ارتفاع أسعار النفط الخام يشكل خطرا حقيقيا على حصص دول “أوبك” في السوق – بحسب تقديره – مبررا ذلك بأنه يؤدى إلى رد فعل جارف من أنشطة الحفر الأمريكية وحدوث توسع هائل في إنتاج النفط الصخري، متسائلا هل يريد المنتجون أن تستمر الأسعار في الصعود إلى أجل غير مسمى؟، مشيرا إلى قول إيمانويل ايبي كاشيكو، وزير النفط النيجيرى للاعلام الأمريكي أن هذا الأمر ليس عدلا أن تحدث طفرة في الاستثمارات وأنشطة الحفر الأمريكية.

وقال التقرير، إن التحدي الأكبر الذي يواجه منظمة “أوبك” في المرحلة المقبلة، يكمن في إجراء عملية توازن صعبة في السوق يتم من خلالها دعم الأسعار إلى المستوى الذي يرضي طموحات وتطلعات السوق ويفي باحتياجات الدول الأعضاء في منظمة أوبك، وتجنب الارتفاعات المفرطة وتثبيت الأسعار قدر الإمكان عند مستوىات ملائمة تمكن من تفادي التسبب في ضخ استثمارات جديدة في قطاع النفط الصخري.

وتواصل “أوبك” وشركاؤها المستقلون جهودهما في تقييد الإنتاج ورفع مستوى الامتثال للتخفيضات فيما انحسرت نسبيا المخاوف من تأثيرات الأزمة الإيرانية على السوق التي أشعلت الأسعار على مدار الأسبوع الماضي.

وعلى مدار الأسبوع الماضي حققت أسعار النفط ارتفاعا بنسبة 2.5 في المائة، في رابع مكسب أسبوعي على التوالي، وسط التفاؤل بانخفاض مخزونات الخام في الدول الصناعية الكبرى وقرب تحقيق التوازن بالسوق.

وفى الولايات المتحدة، أعلنت شركة “بيكر هيوز” للخدمات النفطية يوم الجمعة الماضي انخفاض منصات الحفر والتنقيب الأمريكية بمقدار خمس منصات، في أول انخفاض خلال ثلاثة أسابيع، ليصل إجمالي المنصات العاملة 742 منصة، وهو أدنى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.