ما زالت ازمة تحسين واقع المنظومة الكهربائية في العراق تلقي بظلالها على الشارع العراقي ، وزارة الكهرباء القت باللوم على الجانب الايراني لتأخره بأطلاق الغاز الطبيعي ،بالرغم من تنفيذ جميع الالتزامات الخاصة بوزارة الكهرباء الا ان الغاز لم يطلق لحد الآن وبدون عذر مشروع . بالمقابل هناك اتهامات متبادلة بين وزارة الكهرباء وحليفتها الاخرى النفط ، وبمباركة وزارة المالية لعدم اطلاقها الاموال ما ائر سلبا على واقع عمل هذه الوزارات . و انتقدت وزارة النفط وزارة الكهرباء لاستيرادها محطات توليد تعمل بالغازفي حين ان العراق لايملك الكمية الكافية . بدورها القت وزارة الكهرباء اللوم على وزارة النفط وحقولها في المنصورية وعكاز في الانبار والرميلة وان هذه الحقول لحد الان غير مؤهلة لتزويد وزارة الكهرباء بالغاز والوقود .(وطننا) اجرت اتصالات هاتفية بشأن هذا الموضوع حيث أكد 
نفذنا جميع الالتزامات
 وزير الكهرباء قاسم محمد الفهداوي، خلال تصريحات صحفية ان تاخر وزارة النفط الايرانية باطلاق الغاز الطبيعي، حال دون تحسن واقع منظومة الكهرباء الوطنية في البلاد، حيث كان من المؤمل إطلاق الجانب الإيراني للغاز الطبيعي، حسب العقد الذي تم بين البلدين، منذ أشهر، لكن وبعد استكمال خطوط الأنابيب الواصلة الى محطات المنصورية الغازية التي تبلغ طاقتها (٧٣٠) ميكاواط، والصدر الغازية التي تبلغ طاقتها (٦٤٠) ميكاواط، وبسماية الاستثمارية التي تبلغ طاقتها الان (١٠٠٠) ميكاواط، وانجاز عمليات فحص هذه الأنابيب، وإتمام جميع الإجراءات الفنية والمالية الخاصة بفتح الاعتمادات المصرفية، عن طريق المصرف العراقي للتجارة، منذ اكثر من شهر، الا ان ايران لم تطلق الغاز الذي لو تم إطلاقه حسب الاتفاق بكمية (٢٥ مليون متر مكعب يوميا)، تكفي لتشغيل (٢٥٠٠) ميكاواط من الطاقة الكهربائية، تكون حصة العاصمة بغداد منها اكثر من (١٥٠٠) ميكاواط، كانت ستسهم في ارتفاع ساعات التجهيز الكهربائي الى معدلات مرضية، فضلا عن تجهيز المتبقي الى محافظات الفرات الأوسط. وأضاف الوزير الفهداوي، انه قد اتصل بوزير النفط الإيراني، من اجل حل هذا الامر، كما ان الوزارة قد نفذت جميع الالتزامات الخاصة بها، رغم استبدال المصرف الوسيط اكثر من مرة بسبب طلب الجانب الايراني، الا ان الغاز لم يطلق لحد الان وبدون عذر مشروع. 
الكميىة غير كافية 
من جانبه قال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط ،عاصم جهاد ،”انه تم الاعلان سابقا بان الغاز الجاف العراقي لا يكفي لمحطات الطاقة الغازية وطاقة هذه المحطات لاستيعاب الغاز هي اكبر من الطاقة الانتاجية في العراق .”واضاف جهاد “ان العراق يستثمر الغاز وقد يصل عام 2019الى الحاجة المحلية “وبين جهاد” ان وزارة الكهرباء استوردت في وقتها محطات تعمل بالغاز في حين ان العراق لا يملك الكمية الكافية ،وعندما يقال ان العراق يصدر الغاز هذا الغاز يختلف عن المستخدم في محطات الطاقة الكهربائية وعن الغاز الجاف ايضا ولايكفي للحاجة ما يجعل الحكومة لاستيراد الغاز من ايران “.
الحقول النفطية غي مؤهلة 
من جانب آخر اوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء ،مصعب المدرس، “بان وزارة الكهرباء ابرمت عقدا مع وزارة النفط الايرانية لغاية عام 2011 على استيراد الغاز من ايران بكمية 25 مليون متر مكعب يوميا، عبر انبوب يمتد من نفط خانة دخولا ،الى محافظة ديالى وصولا الى محطة المنصورية ،وبالتالي يمتد الانبوب الى بغداد ويوصل ايضا الى محطة بسماية الاستثمارية، ومحطة الصدر الغازية، ومحطة القدس.”واضاف المدرس “ان الشركات الايرانية بادرت بمد الانبوب مع وزارة النفط العراقية لكن الاحداث الامنية، واستهداف العمال والمهندسين حال دون انجاز الانبوب وتاخيره، فضلا عن هناك اعتراضات من قبل المزارعين الذي يمر الانبوب من خلال اراضيهم، وعلى هذا الاساس تم ابرام العقد عام 2011” .وبين المدرس “انه تم اكمال كافة المتطلبات المباشرة بضخ الغاز التجريبي لكن الاجراءات المالية والجانب الايراني كان يطلب تغيير المصرف اكثر من مرة وهذا الامر تم تاخيروصول الغاز ومنذ ما يقارب الشهر وكان المفروض ان يصل الغاز الى محطات التوليد الكهربائية لكن الحجج اخرت هذا الامر ونحن بانتظارالغاز”. واشار المدرس الى ان” وزارة النفط وحقولها في المنصورية وعكاز في الانبار والرميلة قدمت الكثير من المواعيد بتاجيل هذه الحقول في 2011 وبعدها عام 2013 واخيرا عام 2018 وهذه الحقول لحد الان غير مؤهلة”.وقال ان علاقتنا مع الجانب الايراني هو تعاقد ايجابي لديهم غاز وبكميات هائلة ويصدرون الغاز وعلى هذا الاساس تم ابرام العقد معهم ومحطاتنا بحاجة الى غاز وبموافقة الوزارة وموافقة مجلس الوزراء وموافقة وزارة النفط وتم الاتفاق مع الجانب الايراني باستيراد الغازمن اجل تشغيل محطاتنا التوليدية .
التاخر في دفع المستحقات المالية 
الى ذلك قال الخبير النفطي ،حمزة الجواهري، ” ان العراق يستورد الكهرباء والغاز بنفس الوقت ومن الطبيعي ان الجانب الابراني يريد ان تدفع له المبالغ المخصصة لذلك ولكن تاخر العراق في دفع هذه المبالغ حال دون تصديرالغاز ما اثر سلبا على واقع تجهيز المنظومة الكهربائية والمحطات التوليدية الغازية “. واشار الجواهري الى “ان وزارة المالية لا تطلق الاموال وفيها مستحقات للجانب الابراني والطموح الايراني يريد صرف مستحقاته المالية المتاخرة ليتسنى له تزويد العراق بالغاز وهذا أمر طبيعي ان تحدث ازمة في المنظومة الكهربائية لعدم صرف المستحقات المالية للجانب الايراني”.